الأربعاء، 6 فبراير 2013

الأوردغانية تستكثر الديمقراطية على العراقيين


صادق غانم الاسدي
تتردد بين فترة وأخرى تصريحات شديدة الوقاحة من الساسة الأتراك في الشأن العراقي الداخلي لزيادة معاناتهم وإظهارهم أمام شعوبهم والرأي العام بصورة مخالفه للواقع ,متناسياً أن للجار حقوق وحرمة والتزامات أدبية ومصالح مشتركة وتعاون استراتيجي بينٌها بشكل صريح وواضح القانون الدولي, وأكدت عليها المنظمات الدولية في عصر ظهور أول منظمة بعد الحرب العالمية الأولى وهي عصبة الأمم المتحدة وقد حددت اللجوء الى الطرق السلمية في حل النزاعات واحترام سيادة الدول وعزز ذلك الموقف الرئيس الأمريكي ولسن صاحب الأربعة عشر بند منها حق الشعوب في تقرير مصيرها , تركيا الجارة تتمنى أن تعيد ماضي أليم أن ٌبجسد العراقيين خلال فترة أربعة قرون دمرت فيها الحياة الاقتصادية والاجتماعية ونهبت خيراته بحجة تزعمها للعالم الإسلامي , ومازال الشعب العراقي يتذمر لمجرد سماعه سيرة العثمانيين, رغم تغير الحياة ومفهوم السياسة وتركيبها بين فترة وأخرى ألا أن رئيس الوزراء اوردوغان قد أكثر من تصريحاته الطائفية ضد العراقيين ولو أنها مغلفة بصبغة سياسية ينتقد فيها إجراءات الحكومة وكيفية تعاملها مع مختلف القضايا الداخلية , وفعلا وصل الأمر به أن يتجاوز على حرية العراقيين واختيار من يمثلهم بشكل شرعي وأمام أعين المجتمع الدولي حين ذهبت جموع العراقيين زحفاً في اكبر وأجمل عملية ديمقراطية شهدها العالم لاختيار من يمثلهم , ولو إني متأكد أن تركيا تستكثر علينا ممارسة الديمقراطية كحق شرعي وتنظر ألينا بنظرة البلد الضعيف والشعب التابع إليها تاريخياً ,ولم تتخلص من عقدة الحقد والزعامة وهي تعيش مشاكل سياسية وطائفية مبطنة وضعف اقتصادي يستطيع العراق أن يتخذ عدة قرارات فاعلة لتحطيم البنية التحتية وإثارة الشعب ضد الحكومة ,لمجرد أن يوقف التعامل والاستثمار مع جميع الشركات التركية ويتجه الى الشركات الكورية والصينية واليابانية للعمل على فسح المجال ويكون له عمق واضح بتعامله الصريح ضمن خطة تحددها اللجان الاقتصادية وهيئة الاستثمار , وبهذا نثبت الى كل العالم أن التجاوز على الحكومة وإرادة العراقيين شيئاً لم يكن سهلا بعد اليوم , ولا اعرف ما هو السبب الحقيقي من عدم جدية الحكومة باتخاذها قرارات كرد اعتبار لامجرد تصريحات إعلامية ,تتخندق كل دولة لها ويكون الفائز بها رئيس الوزراء التركي لأنه يقوم باستقبال أعداء العراق والفارين من العدالة أمثال المجرم الخطير الشركسي طارق الهاشمي , ويمنحه مميزات وألقاب تحدياً للعدالة والقضاء العراقي, تصريحات اوردوغان واستضافته لمؤتمرات طائفية باسطنبول تحدث بها رجال سياسة عراقيين ساهموا في نزيف الدم العراقي متهجمين ومتباكين على بغداد وراعي كرامتهم المقبور صدام , هو بمثابة رسالة حرب بين المكونات العراقي وإشعال فتيل فتنه , وأضعاف دور العراقي بعد نجاحه وتخطيه لكثير من الأزمات الداخلية وقيادته للمجتمع العربي ومخالفته لسياسة تركيا العدوانية للشعوب العربية ,وقبل فترة صرح وزير الخارجية التركي احمد أوغلو الى صحيفة الأناضول بان سياسة المالكي الاقصائية وتهميشه للسياسين العراقيين ستدخل البلاد بحرب وأزمات مع علمي أن هذا التصريح قوبل بإيجاب من بعض الكتل السياسية ولو صرح وزير خارجية إيران بنفس المعنى لانقلبت الموازين وتسارع السياسين الى مقر القنوات الفضائية للتهجم والسب ,وهذا التصريح جاء مع تذليل وحل قسم من المعضلات التي طالب بها المتظاهرين كحق شرعي, أثناء خروجهم في بعض المحافظات العراقية , ولا يختلف الأمر أيضا بتصريحات مسعود البرزاني والذي يدعوا باستمرار فيها على أنهم سيقفون من الحرب الطائفية موقف الحياد وأن سياسة المالكي هوالتفرد بالسلطة والتهميش , اليوم أصبحت حزمة الأمور للعراقيين واضحة ولا تحتاج مبرراً لسياسة اوردغان ومسعود البرزاني فكلاهما يحث العراقيين لفكرة الحرب الطائفية وتحريك الشارع السني بعد أن فشل اوردغان والبر زاني في سحب الثقة عن المالكي كلا حسب طريقته الاقصائية وتدخله في عمل الحكومة ,فالأول كان مستنقع لدخول وخروج القوات الأمريكية ومساهمته الفعالة في ضرب العراقيين وتهديم بنيتهم بواسطة الطائرات الأمريكية من قاعدة انجرلك , وهذا لا يروق لشخصية سياسية مثل السيد المالكي الذي لم يستفز ويخضع لتصريحات اوردوغان الانتقامية , وهل تغافل رئيس وزراء التركي كيف تم استقباله في بغداد العام الماضي أثناء زيارته والترحاب به من قبل مراجع الدين والذي ثمن به الجهود والضيافة والشد على يد العراقيين لتوحيد صفوفهم , أما مسعود البرزاني فيتحمل مسؤولية كبيرة كونه احد السياسين العراقيين الذين صوتوا على دستور العراق الجديد بقوة وحث جميع المحافظات الشمالية بالاستفتاء على الدستور , وهو اليوم يرفض بعض من فقراته ولا يلتزم به , ستتهشم كل المؤامرات على بوابة العراق رغم أنف الجبابرة لان الله سبحانه وتعالى يحفظ العدل ويعلوا الحق .
http://www.beladitoday.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق