الاثنين، 25 سبتمبر 2017

العبادي: حكومة كردستان استولت على النفط ولم تصرف أمواله لمواطني الإقليم


http://beladitoday.com/onenews.php?id=9500
توعد رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ خطوات حازمة لحماية وحدة العراق، وفيما اتهم المسؤولين في اقليم كردستان بالفساد، عد حكومة كردستان الحالية غير دستورية. وقال العبادي في كلمة وجهها الى الشعب العراقي، امس الاحد: إن خارطة العراق تتعرض لمحاولة تقسيم من شأنها تمزيق وحدة العراق والتفريق بين ابناء الوطن الواحد على اساس قومي وعرقي وتعريضهم جميعا لمخاطر لا يعلم الا الله مداها وعواقبها الوخيمة، مؤكدا انه في الوقت الذي توحّدنا شعباً ومقاتلينَ لصد عصابة داعش المجرمة نفاجأ بدعوات التفرقة والعودة الى عهد الظلام والتسلط والدكتاتورية. واضاف: إن قواتِنا الغيورة حررت تكريت والانبار والموصل وابعدت الخطر عن اربيل ومدن الشمال، وهذا واجب اديناه وسنؤديه دفاعا عن كل شبر من ارض العراق الغالية، موضحاً: إننا لن نتخلى عن مواطنينا الكرد وقد رفضنا ونرفض الدولة الطائفية والدولة العنصرية، وسيبقى العراق لكل العراقيين ولن نسمح ان يكون ملكا لهذا وذاك يتصرف فيه كيفما يشاء ودون حساب للعواقب. وبين ان واجب القادة هو رعاية شؤون المواطنين وحمايتهم من الاخطار التي تُحيط بهم وليس تعريضَهم للخطر وادخالهم في صراعات لاطائلَ منها، متسائلاً: ماذا جنى العراقيون من الصراعات التي زجهم بها الطاغية صدام داخليا وخارجيا؟ لاشيء سوى الدمار واشباع غروره وتسلطه وتهوره الذي اوصل العراق الى الضياع والتخلف وفقدان الأمن والاستقرار. واوضح العبادي: إن نظام الطاغية صدام قد بطش بكل العراقيين عربا وكردا وتركمانا والمكونات الاخرى لأنه كان يرى في كل العراقيين الشرفاء تهديدا له ولحكمه المستبد، وقد رفض اكثرية العراقيين هذا القمع والتسلط، ولكن كان هناك نفر ضال من كل القوميات اصطف مع الطاغية من العرب والكرد ومن القوميات الاخرى، وقد سانده في بطشه بالمواطنين الكرد بعثيون عرب وبعثيون كرد، كما شاركه ببطشه بالمواطنين العرب بعثيون من العرب والكرد ايضا، ومن الظلم والعنصرية بعد تذكيرنا بهذه الحقائق الثابتة اتهام كل العرب واتهام اهل بغداد بالظلم بينما أشد الظلم وقع عليهم من نظام قمعي اصطف معه ضعاف نفوس من مختلف القوميات. وتابع رئيس الوزراء: ما يجب توضيحه لشعبنا الكردي ان معظم مشاكل الاقليم داخلية وليست مع بغداد وبالتالي فانها ستتفاقم مع دعوات الانفصال والصعوبات الاقتصادية والمالية في الاقليم من نتاج الفساد وسوء الادارة. وقال العبادي ايضا: اوجهُ كلامي لابناء شعبنا الكردي خاصة: اسألوا المسؤولين في الاقليم اين تذهب اموال النفط وهم استولوا على ما يقارب 900 ألف برميل نفط يوميا؟ اي ما يعادل ربع النفط المنتج في باقي العراق.. لماذا لا يدفعون رواتب الموظفين في الاقليم رغم تخفيضها الى مستويات دُنيا؟ مع انهم يحصلون على كميات نفط اعلى بكثير من نسبة السكان في الاقليم مقارنة ببقية مدن العراق، بينما نحن هنا في المركز وعلى الرغم من الصعوبات الاقتصادية الكبيرة وكُلف الحرب الباهظة لم نخفض الرواتب ولم نوقفها، مبيناً: اسألوا مسؤولي الاقليم: لماذا لا تدخل واردات النفط في حساب واضح معلن يطلع عليه المواطنون كما نفعل نحن هنا في الحكومة المركزية؟ ولماذا لايسمحون للرقابة المالية على الاموال العامة؟ ولفت رئيس الحكومة الى ان هذه التساؤلات عن مصير اموال نفط الاقليم وعدم دفعهم الرواتب طرحناها على مسؤولي الاقليم عدة مرات، ووجهنا اجهزة الرقابة المالية للقيام بواجبها ولكنهم وبحجة استقلالية الاقليم كانوا يرفضون عمل اجهزة الرقابة والنزاهة ويعتبرونه تدخلا، بينما الهدف الحقيقي هو التغطية على الفساد وسوء الادارة، مبيناً أن هذه الحقائق رغم اننا طرحناها في السابق للعلن عدة مرات، إلا اننا لم نكن نركز عليها اعلامياً ولم نرغب الدخول بحرب اعلامية حرصاً منا على الوصول الى حلول منصفة وعادلة تحفظ المال العام وحقوق المواطنين وضمن الاطر الدستورية والقانونية للعلاقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم. وتابع العبادي: لا يجوز ان تكون الاموال العامة ملكا للاشخاص والاحزاب وان تدفع الرواتب والهبات للانصار ويترك باقي المواطنين، مؤكداً: والدليل الآخر على ان مشاكل الاقليم داخلية هو تجميد عمل البرلمان لمدة اثنين وعشرين شهرا واستمرار حكومة الاقليم من دون غطاء قانوني بسبب سياسات المسؤولين في الاقليم. واشار الى ان هذه المشاكل الداخلية ضمن الاقليم ستتفاقم ايضا ولن يكون هناك اسناد لا من مجتمع دولي ولا من الجيران بسبب المواقف العدائية لمسؤولي الاقليم ضد كل جيرانهم وضد المجتمع الدولي وهي سياسات تقف بالضد من مصالح مواطنينا في الاقليم. واضاف العبادي: لايمكن الاستمرار بفرض الامر الواقع بالقوة، وان هذا المنطق سيفشل كما فشِلَ البعث الصدامي في فرضه على العراقيين بالبطش وقوة السلاح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق