الاثنين، 25 أبريل 2016

عجيب فيفا غريب آسيوي !



~أبهر كلاسيكو العراق جميع المتابعين لا بسبب المستوى الفني أو الأداء بل لتلك اللوحة الجميلة التي رسمها أنصار فريقي الزوراء والجوية الذين احتشدوا فوق المدرجات بأعداد غفيرة غص بها ملعب الشعب الدولي. ولكن يبدو ان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أغمض عينيه عمداً ولم يشاهد هذه الصورة فأصدر في اليوم التالي مباشرةً قراراً مجحفاً ظالماً يقضي باستمرار الحظر على الملاعب العراقية وعدم الموافقة حتى على الرفع الجزئي ولو عن بعض المحافظات العراقية الأخرى غير العاصمة بغداد. لقد صدمنا الفيفا بقراره هذا بعد أن استبشرنا خيراً بالرئيس الجديد لجمهورية القدم العالمية السويسري جياني انفانتينيو الذي جاء خلفاً لابن جلدته العجوز بلاتر الذي رحل والعار يلاحقه حيث ترك وراءه جبلاً من ملفات الفساد وكان شديد التعنت إزاء الكرة العراقية حيث وقف بالضد من منحها حقها الطبيعي في لعب منتخباتنا وأنديتنا على أرض وطننا رغم الضمانات العديدة التي قدمتها أعلى الجهات المسؤولة في البلد مقرونة بالأدلة التي تؤكد وصول جميع المباريات الجماهيرية إلى بر الأمان دون حدوث أي مشاكل سواء على صعيد الشغب أو الإرهاب، واليوم يواصل الفيفا ذات النهج في جلد كرتنا وذبحها من الوريد إلى الوريد مع أنه متساهل إلى أبعد الحدود مع دول أخرى ومنها مصر التي حدثت مجازر في ملاعبها سالت على اثرها أنهار من الدماء وأزهقت أرواح العشرات وتقف الأجهزة الأمنية هناك عاجزة عن تأمين المباريات حتى اضطر الاتحاد المصري لاقامة المنافسات المحلية من دون حضور جماهيري!. وفي الوقت الذي لم نفُق فيه من صدمة القرار الفيفوي, أجهز الاتحاد الاسيوي علينا برصاصة الرحمة عندما تدخل في شأن داخلي يخص الاتحاد العراقي عندما طلب تغيير ملعبنا المفترض في التصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 رافضاً أن يخوض منتخبنا الوطني مبارياته في ايران مثلما حدث في المرحلة الأولى من التصفيات وذلك نزولاً عند رغبة (أخوة يوسف) بعيداً عن المبررات الساذجة التي ذكرها الاتحاد القاري في معرض قراره. قرارات عجيبة غريبة تصيبنا بالدهشة والذهول لكننا نريد منها أن تكون بمثابة فيتامينات تزيد من الرغبة في التحدي والنجاح لدى لاعبينا.

    
http://beladitoday.com/?iraq=%DA%CC%ED%C8-%DD%ED%DD%C7-%DB%D1%ED%C8-%C2%D3%ED%E6%ED-!&aa=news&id22=60657
مقالات للكاتب نافع خالد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق