~لا يخفى على أحد ان تشكيلة اتحاد كرة القدم العراقي تضم خليطا غير
متجانس من الأعضاء الذين دائماً ما تتقاطع آراؤهم وأفكارهم ويقوم الكبير
منهم بنشر الغسيل الداخلي للاتحاد على حبال القنوات الفضائية في وصلات ردح
دائمة العرض، كما يعلم الوسط الكروي جيداً ان الأحلام الوردية التي روج لها
رئيس الاتحاد قبل خوضه الانتخابات الأخيرة ذهبت ادراج الرياح بعد عدم
قيامه بأي إصلاح فعلي وحقيقي في المنظمة الكروية التي بقت تسير على ما وضعه
الرئيسين السابق والأسبق ناجح حمود وحسين سعيد من نقاط جعلت من رئيس
الاتحاد هو المتحكم الأول في كل القرارات المصيرية والمهمة مهمشاً دور
اللجان التي باتت مجرد ديكور حيث لا تملك هذه اللجان زمام المبادرة فيما
يخص عملها وانحصر دورها في تقديم التوصيات غير الملزمة لمجلس إدارة الاتحاد
والمصيبة ان رئيس الاتحاد عبد الخالق مسعود بعد أن وعد بتسليم رئاسة
اللجان لأشخاص متخصصين ومن خارج تشكيلة الاتحاد عاد وتراجع عن وعده هذا
ووجدنا أعضاء الاتحاد رؤساء للجان والمصيبة الأعظم انه حتى هؤلاء لم يكن
لهم دور فعال وحقيقي بدليل الخطوة التي أقدم عليها السيد فالح موسى الذي
تقدم باستقالته قبل أن يعود ويتراجع مذعناً لضغوطات زملائه لكنه أنفجر في
وسائل الاعلام كاشفاً بكلمات قليلة عن عورات العمل الاتحادي عندما اعترف
بان الاتحاد يتعرض لضغوطات خارجية كبيرة جدا، الامر الذي يؤثر على شكل
العمل داخل الاتحاد، مطالباً بدور اكبر للجان العاملة في عملية صنع القرار
داخل قبة الاتحاد وانها يجب ان لا تبقى بدون سلطة مباشرة في صنع القرار.
وأبلغ الكلام الذي أفصح به السيد فالح موسى هو قوله: "من غير المعقول ولا
المقبول ان يتم تهميش دور مدربين كبار لهم تاريخهم وانجازاتهم وحضورهم على
الساحة الكروية العراقية". وهذه الجملة الأخيرة تلخص العشوائية والتخبط
الذي يسود عمل اتحادنا الكروي الذي وضع على رفوف النسيان والإهمال والتهميش
رموزا كروية مهمة لها تاريخها المشرف وتحمل فكراً من الممكن أن يخدم كرتنا
ويرسم لها طرق النجاح.
مقالات للكاتب نافع خالد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق