http://beladitoday.com/?iraq=%ED%E6%E3-%C7%E1%D1%CD%ED%E1&aa=news&id22=66301
~قد يعرف الانسان يوم ولادته لكنه يجهل يوم وفاته ولا يهمّه متى ولد بمقدار ما يهمّه متى يموت لما يترتب من آثارٍ بالغة التأثير عليه وعلى أهله ومتعلقيه.. نقلة الموت ليست نقلةً عاديةً كنقلة مكان سكن أو عمل أو نقلة زمنية كما هي بمراحل عمر الانسان من مرحلة الرضاعة أو الحضانة الى مرحلة الطفولة الأولى أو مرحلة الطفولة الثانية الى مرحلة المراهقة الى مرحلة الشباب الى مرحلة الكهولة الى مرحلة الشيخوخة المبكرة الى مرحلة الشيخوخة المتأخرة الى مرحلة أرذل العمر..
كل انسان يتمنى ان يقترب من الموت وهو يبتسم ليس هروباً من الحياة بل بثقةٍ من رحمة الله عبوراً من حياةٍ زائلة الى حياةٍ دائمة حيثُ الرحمةُ والجنةُ والرضوان!!
مستغفراً من كلِّ ذنب ومتشبثاً بكل من يشفع عنده بإذنه.. وكيف يحقق هذا الحلم مراحل العمر الاخيرة وما يتمنى أن يكون فيها تأتي محصلةً لما سبقها من مراحل فحين يكون الانسان منسجماً مع مبادئه قولاً وفعلاً سرّاً وعلانيةً مع نفسه ومع الاخرين فيما له وما عليه ومن هذا الموقع حين يلتفت الى ماضيه غير الذي يعرف بما في نفسه ومايضمر فيها من أسرارٍ خفّاها على الناس لكنها لا تخفى على الله حين تزدحم في ذاكرته وتغمره في نفسه لا يجد الا باب المراجعة مع الله ومع الناس من أقربهم الى أبعدهم استعداداً للرحيل لتدارك ما يمكن تداركه والتوبة على ما قصّر وبحق من قصّر!!.. أعجب أشد العجب لمن ينسى أو يتناسى الموت وهو الحق اليقين.. فيما يتيه في احلام التمنيات التي لا تعدو الا ان تكون مجرد ظنون قد تحصل وقد لا تحصل غير أن الانسان بطبعه يميل الى ترجيح بعض الاحتمالات على غيرها بل يتعامل مع الشك وكأنه يقين أو مع اليقين كأنه شك لأسباب نفسية ومن أكثر تجليات هذه الحقيقة هو التعامل مع الموت, روي عن الامام الحسن عليه السلام " ما رأيت يقيناً لا شك فيه أشبه بشك لايقين فيه من الموت ".
أروع من جسّد هذه الحقيقة هم الشهداء الذين ضحّوا بحياتهم خصوصاً الذين عقدوا العزم في المواجهة الميدانية التي لا مجال فيها للنجاة لكنهم حسبوا للنصر حساب المبادئ واستحضروا النصر بحجم قضاياهم وحسموا أمرهم في ميادين المعركة من دون تردد فتقلّدوا أوسمة الشهادة وتوّجوا أممهم أكاليل النصر.. كان استشهادهم قراراً ينمّ عن وعي ويكشف عن شجاعة.. كان يوم رحيلهم يوم انتصار ظهر جليًّا على سلوكهم بشكل لافت!! كانت سجون النظام المقبور قد شهدت حفلات إعدام لمجموعات من الدعاة من الرجال والنساء ومن المدهش المبهر أن بدلة زفاف كانت تدوّر على النساء ليلة الإعدام احتفاءً بالشهادة وانتظاراً لها.. لقد غيّرت لُغَةُ الشجاعة الفائقة هذه من بعض ذوي الفكر المتطرف ليشرعوا باتجاهٍ جديد كانت ساعة الرحيل النوعي هذه قد حفرت في ضمائر البعض ممن أوشك ضميرهم على الموت وخرجوا من السجن باتجاه مخالف تماماً للاتجاه الذي دخلوا فيه مثل هذه البطولات الأسطورية التي فاقت التصور وتجاوزت في تأثيراتها نتاجات الكتب واختزلت في مدة فعلها الكثير من الزمن ..
~قد يعرف الانسان يوم ولادته لكنه يجهل يوم وفاته ولا يهمّه متى ولد بمقدار ما يهمّه متى يموت لما يترتب من آثارٍ بالغة التأثير عليه وعلى أهله ومتعلقيه.. نقلة الموت ليست نقلةً عاديةً كنقلة مكان سكن أو عمل أو نقلة زمنية كما هي بمراحل عمر الانسان من مرحلة الرضاعة أو الحضانة الى مرحلة الطفولة الأولى أو مرحلة الطفولة الثانية الى مرحلة المراهقة الى مرحلة الشباب الى مرحلة الكهولة الى مرحلة الشيخوخة المبكرة الى مرحلة الشيخوخة المتأخرة الى مرحلة أرذل العمر..
كل انسان يتمنى ان يقترب من الموت وهو يبتسم ليس هروباً من الحياة بل بثقةٍ من رحمة الله عبوراً من حياةٍ زائلة الى حياةٍ دائمة حيثُ الرحمةُ والجنةُ والرضوان!!
مستغفراً من كلِّ ذنب ومتشبثاً بكل من يشفع عنده بإذنه.. وكيف يحقق هذا الحلم مراحل العمر الاخيرة وما يتمنى أن يكون فيها تأتي محصلةً لما سبقها من مراحل فحين يكون الانسان منسجماً مع مبادئه قولاً وفعلاً سرّاً وعلانيةً مع نفسه ومع الاخرين فيما له وما عليه ومن هذا الموقع حين يلتفت الى ماضيه غير الذي يعرف بما في نفسه ومايضمر فيها من أسرارٍ خفّاها على الناس لكنها لا تخفى على الله حين تزدحم في ذاكرته وتغمره في نفسه لا يجد الا باب المراجعة مع الله ومع الناس من أقربهم الى أبعدهم استعداداً للرحيل لتدارك ما يمكن تداركه والتوبة على ما قصّر وبحق من قصّر!!.. أعجب أشد العجب لمن ينسى أو يتناسى الموت وهو الحق اليقين.. فيما يتيه في احلام التمنيات التي لا تعدو الا ان تكون مجرد ظنون قد تحصل وقد لا تحصل غير أن الانسان بطبعه يميل الى ترجيح بعض الاحتمالات على غيرها بل يتعامل مع الشك وكأنه يقين أو مع اليقين كأنه شك لأسباب نفسية ومن أكثر تجليات هذه الحقيقة هو التعامل مع الموت, روي عن الامام الحسن عليه السلام " ما رأيت يقيناً لا شك فيه أشبه بشك لايقين فيه من الموت ".
أروع من جسّد هذه الحقيقة هم الشهداء الذين ضحّوا بحياتهم خصوصاً الذين عقدوا العزم في المواجهة الميدانية التي لا مجال فيها للنجاة لكنهم حسبوا للنصر حساب المبادئ واستحضروا النصر بحجم قضاياهم وحسموا أمرهم في ميادين المعركة من دون تردد فتقلّدوا أوسمة الشهادة وتوّجوا أممهم أكاليل النصر.. كان استشهادهم قراراً ينمّ عن وعي ويكشف عن شجاعة.. كان يوم رحيلهم يوم انتصار ظهر جليًّا على سلوكهم بشكل لافت!! كانت سجون النظام المقبور قد شهدت حفلات إعدام لمجموعات من الدعاة من الرجال والنساء ومن المدهش المبهر أن بدلة زفاف كانت تدوّر على النساء ليلة الإعدام احتفاءً بالشهادة وانتظاراً لها.. لقد غيّرت لُغَةُ الشجاعة الفائقة هذه من بعض ذوي الفكر المتطرف ليشرعوا باتجاهٍ جديد كانت ساعة الرحيل النوعي هذه قد حفرت في ضمائر البعض ممن أوشك ضميرهم على الموت وخرجوا من السجن باتجاه مخالف تماماً للاتجاه الذي دخلوا فيه مثل هذه البطولات الأسطورية التي فاقت التصور وتجاوزت في تأثيراتها نتاجات الكتب واختزلت في مدة فعلها الكثير من الزمن ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق