يعد فريق الطلبة أحد أضلاع مربع الفرق الجماهيرية التي تمثل واجهة الكرة
العراقية وتاريخها وأساس متعة المسابقات المحلية، وعلى الرغم من ان عمر
النادي يشارف على النصف قرن الا أنه يعاني من مشكلة مضحكة – مبكية في نفس
الوقت. فهو لا يمتلك ملعبا نظاميا يخوض عليه مبارياته، بل أن ملعبه بات غير
صالح حتى لاجراء الوحدات التدريبية فاضطر في الموسم الماضي لنقل التدريبات
إلى ملعب كلية العلوم الرياضية والبدنية في جامعة بغداد بالجادرية. وهو
موضوع يثير فينا الحزن لأن مثل هذا الأمر لا يليق بناد بحجم سمعة وجماهيرية
الطلبة كما أنه يتسبب بالكثير من المتاعب لادارة النادي والجهاز الفني
واللاعبين، فالأنيق كما يحلو لجمهوره أن يسميه هو الفريق الوحيد الذي لم
يذق في أي يوم من الأيام حلاوة خوض المباريات على ملعب خاص به أسوة بأقرانه
من الفرق الجماهيرية الأخرى كالزوراء والقوة الجوية والشرطة، رغم ان لنادي
الطلبة ملعبا في مقره بحي القاهرة وفي هذا الملعب بعض المقومات الرئيسة
مثل المدرجات التي تتسع لالاف المشجعين لكن هنالك بعض النواقص في المرافق
الأخرى التي بالإمكان معالجتها ومع الاهتمام بالأرضية وزراعتها سيكون
للنادي ملعب نظامي يخفف الكثير من الأعباء المادية التي يعاني منها الطلاب
بل أنه سيكون موردا استثماريا يدر على خزينة الطلبة أموالا لا بأس بها.
ونحن هنا نناشد الهيئة الإدارية لنادي الطلبة أن تولي هذا الملف الاهتمام
الكافي وأن تخصص جزءا من الموازنة المخصصة للنادي لاعمار الملعب بدلاً من
إضافة مليارات جديدة للمليارات التي اهدرت في الأعوام الماضية على التعاقد
مع اللاعبين والمدربين من دون أن ينجح الفريق في تحقيق أي انجاز يذكر فيما
كان تشييد الملعب سيكون هو الإنجاز الأهم حتى من وجهة نظر الجمهور الواعي
والمتفهم. كما نتمنى من وزارة التعليم العالي التي يرتبط بها النادي ان تضع
ملعب الطلبة ضمن قائمة مشاريعها المستقبلية لان تشييد البنى التحتية يجب
أن يكون في مقدمة أولويات الوزارة لأن هذه المنشآت ستبقى على أرض الواقع
بينما ستذهب النتائج ادراج الرياح.
مقالات للكاتب نافع خالد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق