بغداد- متابعة بلادي اليوم في الوقت الذي ذكر فيه مصدر استخباري رفيع المستوى ان موسكو زودت بغداد بصور للاقمار الصناعية الروسية تثبت استغلال تركيا للحدود العراقية بموافقة رئيس اقليم كردستان العراق, أكد مسعود البارزاني امس الثلاثاء استعداده للحضور إلى مجلس النواب في بغداد متى ما أراد المجلس استضافته, في حين عدت كتلة المواطن النيابية التي تمثل المجلس الاعلى امس الثلاثاء، مطالبة ائتلاف دولة القانون لإستضافة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني في مجلس النواب "استهدافا سياسيا"، وذكر مصدر استخباري رفيع المستوى ان موسكو زودت بغداد بصور للاقمار الصناعية الروسية قال: انها تثبت استغلال تركيا للحدود العراقية بموافقة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني. وقال المصدر الاستخباري الذي رفض الكشف عن هويته لدواع تتصل بأمنه الشخصي، ان هذه الصور تؤكد ان بارزاني أمر بفتح الحدود لتمرير اسلحة ومعدات عسكرية للمقاتلين السوريين. واضاف: ان التصوير تم عبر الاقمار الصناعية الروسية التي تراقب الاوضاع منذ مدة، مشيراً الى ان الروس يرصدون التحركات التركية عبر الحدود المشتركة بين العراق وسوريا وتركيا لمساعدة النظام السوري ضد معارضيه. في غضون ذلك قال سياسي كردي: ان القيادات الكردية ترتكب اكبر خطأ في تاريخها السياسي بالانصياع للرغبات التركية بلا نقاش، مشيراً الى ان اسقاط الاسد يعني تفتيت المنطقة الكردية، ومنع قيام دولة كردستان على حد رأيه. يذكر ان مصادر صحفية قد كشفت عن وجود مراكز تدريبية داخل العراق يتم خلالها تدريب مجاميع مسلحة كردية سورية من قبل متقاعدين من الجيش البريطاني وبإشراف من قبل اقليم كردستان. كما صرح رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بان الاقليم يدرب عددا من المقاتلين الكرد السوريين بهدف تمكينهم من حماية مناطقهم في ذلك البلد. واعلن اقليم كردستان العراق دعمه الكامل للقوى الكردية السورية المنتفضة ضد النظام السوري، في حين وصف قيادي كردي عراقي الرئيس السوري بشار الاسد بالحصان الخاسر, وفي المقابل أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني امس، الثلاثاء، استعداده للحضور إلى مجلس النواب في بغداد متى ما أراد المجلس استضافته، مشيرا إلى أنه سيتحدث عن كافة الحقائق. وقال البارزاني في بيان له: إنه "يقدر كثيراً مجلس النواب، الذي يمثل الشعب العراقي بجميع مكوناته، وافخر بمساهمتنا قدر الإمكان في خلق الظروف التي جعلت العراق يكون صاحب مثل هذا المجلس"، مؤكدا أنه "متى ما أراد المجلس استضافتي، فإنني جاهز للمثول أمامه والتحدث بكافة الحقائق". وكانت وسائل اعلام محلية نقلت في الـ29 من تموز الحالي، تقارير عن مصادر سياسية أكدت جمع أكثر من 25 توقيعاً لاستضافة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني في البرلمان.وكان مقرر مجلس النواب العراقي محمد الخالدي، قد أكد في صحفي الثلاثاء، عدم تسلم البرلمان أي طلب لاستضافة او استجواب رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، في حين أشار إلى مجلس النواب سيرسل الطلب في حال وصوله للمشاور القانوني للنظر في "دستوريته".الى ذلك اكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون بتول فاروق بأن قيام كردستان العراق بتدريب عناصر كردية من خارج البلاد يعتبر مخالفة دستورية واضحة وصريحة. وقالت فاروق في تصريح صحفي: "بعض الاطراف في كردستان العراق لديهم القومية الكردية فوق كل اعتبار وهذا ما انعكس في رغبة مسعود بارزاني بالانفصال واقامة الدولة الكردية الكبرى والتي تجمع اراضي من سوريا والعراق وتركيا وايران وما خطوة تدريب عناصر كردية سورية الا بداية لهذا الامر، حسب وصفها". وعن قيام قوات البيشمركة بمنع قوات الجيش العراقي من التمركز على الحدود السورية لحماية الحدود قالت: "هذا الخطوة التي اقدمت عليها حكومة كردستان العراق تعتبر خطوة خطيرة للغاية لاسيما وان للقوات العراقية الحق دستوريا بالانتشار في كل مناطق العراق بما فيها محافظات كردستان العراق ". مشيرة الى ان تصرفها هذا يفهم على انها تتحرك كدولة مستقلة وبالتالي فالامر يتطلب جوابا قويا من قبل كل الكتل السياسية حيال هذا الامر. يذكر ان قوات البيشمركة منعت قوات الجيش العراقي من التمركز عند احد المعابر الحدودية المحاذية لسورية وكاد الامر ان يتطور الى صدام مسلح.من جانبها عدت كتلة المواطن النيابية التي تمثل المجلس الاعلى امس الثلاثاء، مطالبة ائتلاف دولة القانون لاستضافة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني في مجلس النواب "استهدافا سياسيا"، مؤكدة عدم امكانية تنفيذ ذلك الاجراء كون البارزاني ليس مسؤولاً في الحكومة الاتحادية. وقال النائب عزيز العكيلي في تصريح صحفي، ان "مطالبة اعضاء دولة القانون باستضافة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني هو استهداف سياسي بامتياز، ومن يطالب بذلك يعرف تماما النتيجة، لكن كل ما يفعلونه هو للاستهلاك الاعلامي". واكد العكيلي ان "عملية الاستجواب غير صحيحة بالأساس؛ لان البارزاني ليس مسؤولا تنفيذيا ولا تشريعيا ولا حتى وزيراً في الحكومة الاتحادية.كما اكد النائب علي شبر بأن مسألة استجواب مسعود البارزاني امر كفله الدستور الا انه حاليا قد يؤثر على حركة الاصلاحات. وقال شبر في تصريح صحفي: ان بعض القضايا التي تثار بين الفينة والاخرى ومنها رغبة البعض في استجواب البارزاني قد تعود بالضرر على التفاهم بين الكتل السياسية خصوصا في ما يتعلق بعملية الاصلاح وبالتالي سيتأثر المواطن نتيجة الاختلاف في وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين".واضاف: "من المستبعد ان يقوم بارزاني بالتجاوب مع طلب الاستجواب لأن لديه رؤى مختلفة كما انه على تقاطع مع الحكومة المركزية ". مشيرا الى ان حل الوضع يكمن بالجهود الكبيرة التي تبذل من قبل لجنة الاصلاح من دون اللجوء الى عمليات استجواب او استضافة.يذكر ان عدد من نواب دولة القانون اعلنوا جمعهم تواقيع لعدد من النواب لتقديم طلب لرئاسة مجلس النواب لاستضافة رئيس كردستان العراق حول مخالفات دستورية وقانونية ارتكبت من قبله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق