~فهم الكثير من الناس "الوسطية" عبارة عن تجميع بين الاطراف المختلفة
وبذلك هي أقرب للخنوع والذلة منه الى الرفض والثورة وأنّ "الوسطي" هو
الترقيعي بين المختلفين وأنه على مسافةٍ وَاحِدَةٍ من الاطراف المتخاصمة
مهما كانت اتجاهاتهم واختلافاتهم وتباينهم من الحق..
وعي الوسطية يتقدم فيه الرفض على القبول رفض التطرّف في الاتجاهين المتطرفين المتعاكسين وقبول الوسط البنّاء }وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا{
وهو ما يتطلب وعياً مركباً يحيط بمساحة الصواب بشكلٍ واضح وبمساحات التطرّف التي تتجه ذات اليمين وذات الشمال والتي تميل نحو الإفراط أو التفريط.. وليس مجرد الوعي بل "بإرادة التصدي" التي تفضي الى عدم قبول المتجاوز على الحقيقة مثلما يتحلّى بارادة التمسك بالحقيقة ومن ينتصر لها.. ربما تتطلب الوسطية الوقوف على مسافة محددة وتخدم الاطراف المتخاصمة لكنَّ هذا على إطلاقه غير صحيح بل مضر احياناً.. الظلمُ وركب الظالمين مركّب مثلما يكون العدل وركبه مركّب كذلك.. فهناك ظالم وأظلم وعادل وأعدل والادانة للظلم وللظالمين تتطلب ادانة معونة الظلمة حتى من بنى للظالم مسجداً أو برى له قلماً كذلك!!.. "الوسطي" لا يقف عند حدود كونه يعرف الحقيقة بل لا بد ان يتمسّك بها ويرفض المتجاوزين عليها فقد جاء في الرواية "فَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ .."
الفصل بين الظلم والظالم مفارقةٌ جعلت البعضَ من الناس يحارب الظلم لكنه يهادن الظالم!! أو انه يحارب الظالمين في التاريخ لكنه يقف معهم أو يسكت عنهم في الحاضر..
من هنا كانت ثورة الحسين عليه السلام ضد الظلم والظالمين "مثلي لا يبايع مثله" ميدانها الْحَيَاةُ كلُّها ومدتُها الزمن كلُّه وجنودُها البشريةُ بأجمعها..
لا معنى أن نفهم الوسطيةَ خنوعاً ولا حتى "توفيقية سلبية" بين الاطراف انها ثورةٌ على الجانب المرفوض قبل ان تكون هدنةً معه..
فالوسط باختصار ثورة ترفض مكونات الفساد ثم تقبل مكونات الصلاح.. تستدعي التقريب بين اطراف النزاع في الأفكار والمواقف لكن هذا التقريب ليس من موقع الخداع انه من موقع الرفض الواعي لايٍّ من الطرفين فيما فيهما من أخطاء والقبول الواعي لايٍّ منهما فيما بينهما من ايجابيات..
فلواء الوسطية واضح الهوية رفضٌ قبل قبول بوعي وارادة وقبول بمبدئية بنفس الوعي والارادة.. ما نشهده من مداهنةٍ بمعنى الخداع أو الغش بإظهار عكس ما يضمر لقضاء مصلحة ما وحتى في التقريب بين المتخاصمين لا يمكن قبوله ولو بنية التقريب.. إن هامش المرونة بين اطرافِ النزاع هو مساحة التوافق مهما كانت ضيّقة ولو بكلمة مما يمكن أن يؤسس عليها صرح التقريب بين الخصوم }قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ{
المهمة الوسطية إذن صعبة وحاملها فارس يحمل ارادة التقريب من موقع الصدق ووعي ما يجمع بين الفرقاء..
http://beladitoday.com/?iraq=%C7%E1%E6%D3%D8%ED%C9-%CB%E6%D1%C9-%C3%E3-%CE%E4%E6%DA%BF!&aa=news&id22=63911
وعي الوسطية يتقدم فيه الرفض على القبول رفض التطرّف في الاتجاهين المتطرفين المتعاكسين وقبول الوسط البنّاء }وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا{
وهو ما يتطلب وعياً مركباً يحيط بمساحة الصواب بشكلٍ واضح وبمساحات التطرّف التي تتجه ذات اليمين وذات الشمال والتي تميل نحو الإفراط أو التفريط.. وليس مجرد الوعي بل "بإرادة التصدي" التي تفضي الى عدم قبول المتجاوز على الحقيقة مثلما يتحلّى بارادة التمسك بالحقيقة ومن ينتصر لها.. ربما تتطلب الوسطية الوقوف على مسافة محددة وتخدم الاطراف المتخاصمة لكنَّ هذا على إطلاقه غير صحيح بل مضر احياناً.. الظلمُ وركب الظالمين مركّب مثلما يكون العدل وركبه مركّب كذلك.. فهناك ظالم وأظلم وعادل وأعدل والادانة للظلم وللظالمين تتطلب ادانة معونة الظلمة حتى من بنى للظالم مسجداً أو برى له قلماً كذلك!!.. "الوسطي" لا يقف عند حدود كونه يعرف الحقيقة بل لا بد ان يتمسّك بها ويرفض المتجاوزين عليها فقد جاء في الرواية "فَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ .."
الفصل بين الظلم والظالم مفارقةٌ جعلت البعضَ من الناس يحارب الظلم لكنه يهادن الظالم!! أو انه يحارب الظالمين في التاريخ لكنه يقف معهم أو يسكت عنهم في الحاضر..
من هنا كانت ثورة الحسين عليه السلام ضد الظلم والظالمين "مثلي لا يبايع مثله" ميدانها الْحَيَاةُ كلُّها ومدتُها الزمن كلُّه وجنودُها البشريةُ بأجمعها..
لا معنى أن نفهم الوسطيةَ خنوعاً ولا حتى "توفيقية سلبية" بين الاطراف انها ثورةٌ على الجانب المرفوض قبل ان تكون هدنةً معه..
فالوسط باختصار ثورة ترفض مكونات الفساد ثم تقبل مكونات الصلاح.. تستدعي التقريب بين اطراف النزاع في الأفكار والمواقف لكن هذا التقريب ليس من موقع الخداع انه من موقع الرفض الواعي لايٍّ من الطرفين فيما فيهما من أخطاء والقبول الواعي لايٍّ منهما فيما بينهما من ايجابيات..
فلواء الوسطية واضح الهوية رفضٌ قبل قبول بوعي وارادة وقبول بمبدئية بنفس الوعي والارادة.. ما نشهده من مداهنةٍ بمعنى الخداع أو الغش بإظهار عكس ما يضمر لقضاء مصلحة ما وحتى في التقريب بين المتخاصمين لا يمكن قبوله ولو بنية التقريب.. إن هامش المرونة بين اطرافِ النزاع هو مساحة التوافق مهما كانت ضيّقة ولو بكلمة مما يمكن أن يؤسس عليها صرح التقريب بين الخصوم }قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ{
المهمة الوسطية إذن صعبة وحاملها فارس يحمل ارادة التقريب من موقع الصدق ووعي ما يجمع بين الفرقاء..
http://beladitoday.com/?iraq=%C7%E1%E6%D3%D8%ED%C9-%CB%E6%D1%C9-%C3%E3-%CE%E4%E6%DA%BF!&aa=news&id22=63911
مقالات للكاتب د . إبراهيم الجعفري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق