الاثنين، 28 مارس 2016

عائشة سلطان هاشتاج



~سريعاً تتحول بعض المواقف أو الصور والبرامج والشخصيات أو المناسبات، إلى وسم يتم تداوله عبر موقع التواصل الشهير تويتر، وسريعاً جداً ينجذب الناشطون على هذا الموقع لهذا الوسم أو ما يعرف بالهاشتاج للمشاركة فيه برأيهم وموقفهم مما هو مطروح. فالهاشتاج سيف مسلط، جعله تويتر سلاحاً مؤثراً وفتاكاً بيد الناشطين؛ ليمنح رأيهم وتفاعلهم فيه قوة ونفوذاً لا يستهان بهما!
إن الـ140 حرفاً التي سمح بها تويتر للمسجلين عليه أن يستخدموها كحد أقصى لحجم التغريدة أو الرسالة التي يبعثون بها توازي قوة وسيلة إعلامية بكامل عدتها وعتادها؛ فكم أشعلت قضايا! وكم ضغطت باتجاه اتخاذ قرار حاسم! ومثلها فعلت الهاشتاجات القوية التي يشارك فيها أشخاص من كل العالم أحياناً، وخاصة حينما يشكل موضوعها أهمية سياسية وثقافية وعاطفية لمعظم الناس!
جميل أن يكون للرأي العام تأثير بهذه القوة الحاسمة التي تمكنوا بها من الاحتشاد حول فعالية رفع العلم، أو التعاطف مع شعب عربي أو إيقاف برنامج مسيء اجتماعياً مثلاً، أو إظهار الولاء لرمز وطني، أو تعزيز استراتيجية ثقافية قومية كتحدي القراءة، أو اعتبار 2016 عام القراءة، وغيرها من آلاف الهاشتاجات الإيجابية ذات التأثير والمردود الجيد.
إنه إعلان صريح مجدداً لعودة الحياة والنفوذ للرأي العام الجمعي، لكن هناك هاشتاجات تستحق أن نرفع في وجهها إشارة تحذير قوية!
يحدث ذلك حين يتحول الهاشتاج أو الوسم إلى ضغط على أفراد معينين بهدف تصفية حسابات شخصية مثلاً، أو خلافات رأي؛ أو حين يتخذ الهاشتاج من مبدأ حرية الرأي العام ستاراً للتدخل في شؤون الآخرين الخاصة، بمعنى اختراق خصوصيتهم والسخرية من سلوكياتهم فقط لأن ما قاموا به لا يتفق مع أفكارنا!
لفتني في الآونة الأخيرة مثلاً هاشتاج دشنه نشاط تويتر حول الرجل الذي غطى الساتر الزجاجي بشماغه (غطاء رأسه) ليستر زوجته عن أعين الفضوليين، هذا السلوك يعتبر تصرفاً خاصاً لا يجوز اختراقه أو التهكم به أو تصويره ووضعه أمام العامة لإبداء الرأي. لا يحق لنا استغلال منابر حرة مفتوحة للجميع في تدمير حياة الناس بمجرد هاشتاج !
http://beladitoday.com/?iraq=%E5%C7%D4%CA%C7%CC&aa=news&id22=58864

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق