الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

الحميري يرفض إخلاء مكتبه للمحمود وحماية الطرفين يدخلان بنزاع

بغداد – بلادي اليوم
كشف مصدر مطلع في مجلس القضاء الاعلى نشوب خلاف بين رئيس مجلس القضاء الاعلى المستبعد القاضي حسن الحميري مع رئيس المحكمة الاتحادية القاضي مدحت المحمود بسبب رفض (الحميري) اخلاء مكتبه بعد ان نقض قرار عزل المحمود ليرجع ليتولى منصبي رئيسي المحكمة الاتحادية والقضاء الاعلى. وقال المصدر المطلع الذي يعمل في مكتب الحميري: إن المحمود ارسل عددا من منتسبي مكتبه وحمايته لرئاسة مجلس القضاء الاعلى لكي يهيئون المكتب الذي يشغله القاضي الحميري ما ادى الى نشوب خلاف وتلاسن بين حماية الطرفين ورجوعهم دون حصولهم على مبتغاهم. واضاف المصدر: إن القاضي الحميري كان قد دعا عددا من وسائل الاعلام لعقد مؤتمر صحفي يوضح فيه ملابسات القرار الاخير والخروقات الدستورية فيه إلا ان هذه الخلافات حالت دون تحقيق المؤتمر الصحي ما دعانا الى إلغاء المؤتمر"،مشيرا الى ان" بعض الحمايات الخاصة بالمحمود والحميري تصرفا بشكل غير منضبط مع ممثلي وسائل الاعلام بسبب الضغط الشديد والخوف من تطورات الخلاف. وكان مصدر مطلع في مجلس القضاء الاعلى كشف عن تفاصيل استبعاد رئيس مجلس القضاء الاعلى حسن الحميري وإعادة المنصب لرئيس المحكمة الاتحادية القاضي مدحت المحمود. وقال المصدر الذي يعمل في مكتب الحميري في تصريح صحفي: إن جهات حكومية ونيابية ضغطت على الحميري في عدة قضايا مؤخرا في محاولة لاستمالته مما ادى الى نشوب ضغينة بينه وبين مكتب رئيس الوزراء الاتحادي.واضاف المصدر: إن شخص رئيس الوزراء اوفد للحميري النائب عزت الشابندر مرتين وقد رفض الحميري لقاءه، بعدها وجهت دعوة للحميري من مكتب المالكي لزيارته في مقر رئاسة الوزراء ورفضها ايضا ، مشيرا الى ان الحميري شكك في ان هذه الزيارات والدعوة ستكون للضغط عليه مما فضل عدم تلبية الدعوة. وبين المصدر ان الايام الماضية الاخيرة شهدت نقاشات حادة وخلافات بين الحميري ورئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود على اثرها توترت العلاقة الرسمية والشخصية وحتى البريد المتبادل بين الجهتين توقف، مضيفا: إن الحميري علم قبل عدة ايام بموضوع استبعاده ونقض المحكمة الاتحادية لقرار مجلس القضاء الاعلى القاضي بتكليف القاضي مدحت المحمود برئاسة المحكمة الاتحادية وتكليف القاضي حسن الحميري برئاسة مجلس القضاء الاعلى بعد ان صوت مجلس النواب العراقي، في جلسته الأولى من الفصل التشريعي الثاني التي انعقدت في 15/ 12/2012، على قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (112).وفي السياق ذاته أستنكرت القائمة العراقية قرار عودة رئيس المحكمة الاتحادية السابق مدحت المحمود الى منصبه. وأوضحت عضو القائمة انتصار علاوي في تصريح لبلادي اليوم: إن موقف القائمة العراقية هو دعم رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي (حسن إبراهيم الحميري) كون تعيينه قانونيا بتصويت أغلب اعضاء مجلس النواب. واشارت علاوي الى ان قرارات رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود باطلة ومكرسة جميعها لصالح رئيس الحكومة نوري المالكي بحسب قولها.وتابعت: إن المحكمة الاتحادية تشكلت بالامر 30/2005 الصادر من رئيس الحكومة المؤقتة أياد علاوي الذي لديه صلاحيات تنفيذية وتشريعية انذاك، منوهة الى ان الأمر نشر في جريدة الوقائع العراقية في 17/3/2005. وبينت انه واستنادا الى المادة /44/ من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية ينتهي عمل المحكمة الاتحادية عند كتابة الدستور وتشكل المحكمة الدستورية العليا الجديدة واستنادا للمادة /92/ من الدستور ، لكن الذي يجري الآن غير دستوري وخرق قانوني واضح لاعادة القاضي مدحت المحمود لمنصبه. وفي المقابل رأى النائب عن إئتلاف الكتل الكردستانية محما خليل ان خبرة وكفاءة رئيس مجلس القضاء الاعلى السابق مدحت المحمود وراء قرار المحكمة الاتحادية بعودته لمنصبه ، بحسب قوله. وقال لبلادي اليوم انه " ومن خلال ملاحظاتنا على اداء السيد المحمود وخلال عملنا مع القضاء ومعه شخصيا ، فانه يعد من القضاة الاكفاء واصحاب الخبرة الكبيرة بالمجال القضائي.واضاف خليل: إن الدستور واضح بانه لا سلطان على القضاء ، لذلك نحن نحترم هذا القرار ، وليس لدينا اية ملاحظة ونرى بان هذه الخطوة تعزز من القضاء والمؤسسة القضائية العراقية. وكان النائب المستقل صباح الساعدي طالب رئيس الجمهورية أصالة ووكالة بإصدار قرار رئاسي بابطال قرار المحكمة الاتحادية بشأن نقض قانون مجلس القضاء الاعلى لانه يتنافى مع شرعية جلسة المحكمة الاتحادية.وكانت كتلة التحالف الكردستاني، اكدت التزامها بالقرار الذي صدر عن المحكمة الاتحادية العليا المتعلق بنقض قانون مجلس القضاء الاعلى الذي صوت عليه مجلس النواب في شباط الماضي، داعية جميع الاطراف الى عدم التعليق على القرار والمضي بإقرار قانون المحكمة الاتحادية. وقال المتحدث باسم الكتلة مؤيد الطيب في تصريح صحفي : نحن في كتلة التحالف الكردستاني ملتزمون بقرار المحكمة الاتحادية القاضي بنقض قانون مجلس القضاء الاعلى على اعتبار ان قرارات المحكمة الاتحادية باتة وملزمة للجميع ولايمكن الاعتراض عليها. وأضاف الطيب: على الجميع ان لايعلقوا على القرار كون التعليق ليس فيه اي نتيجة، والمضي باقرار قانون المحكمة الاتحادية عبر التوافق على فقراته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق