عدت لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب، المنح المالية التي تقدمها الحكومة للنقابات ومنظمات المجتمع المدني "اخلالاً باستقلاليتها"، مبينة أن هذه المنح يجب ان تقدم عبر قانون يقره مجلس النواب وتدخل ضمن فقرات الموازنة العامة.
وقال عضو لجنة الثقافة والاعلام النيابية سامان فوزي في تصريح صحفي، إن "جميع انواع المنح والمساعدات المالية التي تقدمها الحكومة للنقابات ومنظمات المجتمع المدني تخل باستقلالية النقابات والمنظمات وتجعلها تحت سلطة الحكومة".
ودعا الى ان "تبحث النقابات والمنظمات الى تأمين مواردها المالية من مصادر داعمة نزيهة وبعيدة عن الشبهات ولاتهدف الى التأثير على عمل المنظمات وتخدش استقلاليتها".
وبين فوزي إن "ارادت الدولة ان تقدم منح مالية للنقابات والمنظمات يجب ان يكون ذلك عبر قانون يشرعه ويصوت عليه مجلس النواب ويدرج ضمن فقرات الموازنة العامة ولا دخل للحكومة بهذا الأمر".
وكان مجلس النواب اقرفي مطلع عام 2010 قانون منظمات المجتمع المدني الذي ينظم عمل هذه المنظمات فضلاً عن الوضع القانوني لها.
ويعد نقص التمويل السبب الرئيس وراء هذا الانخفاض الحاد، وذلك بحسب الخبراء في هذا المجال، الذين يعزون هذا التراجع في قطاع المنظمات الى الازمة المالية العالمية وارتفاع تكاليف العمل في العراق، وضعف الدعم المحلي والدولي لهذه المنظمات. فيما يشير الآخرون الى مشاكل مثل الفساد واعمال العنف وتراجع اهتمام المتبرعين والمانحيين الدوليين.
يذكر أن عدداً من منظمات المجتمع المدني أبدت اعتراضها على مسودة قانون منظمات المجتمع المدني التي قدمت في شهر أيار من عام 2009 ، وجاءت الاعتراضات على خلفية وجود فقرات في القانون تتيح لوزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني التدخل في عمل هذه المنظمات مالياً وإدارياً.
بغداد/بلادي اليوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق